مساحة إبداعات

“” الشيخ المربي “” 

كان هناك شيخ يعلم تلاميذه العقيدة يعلمهم لا إله إلا الله… يشرحها لهم ,, يربيهم عَلَيْها أسوة بما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يعلم أصحابة العقيدة ويغرسها في نفوسهم 

وفي يوم جاء أحد تلامذة الشيخ ببغاءهدية له وكان الشيخ يحب تربية الطيور والقطط 

ومع الأيام أحب الشيخ الببغاء وكان يأخذه معه في دروسه حتى تعلم الببغاء نطق

كلمة (( لا إله إلا الله ))

فكان ينطقها ليل ونهار، وفي مرة وجد التلامذة شيخهم

يبكي بشدة وينتحب ,, وعندما سألوه قال لهم إن قط عنده اكل الببغاء

فقالوا له ,, لهذا تبكي !!

إن شئت أحضرنا لك غيره وأفضل منه…

رد الشيخ وقال لا أبكي لهذا ولكن أبكاني

أنه عندما هاجم القط الببغاء أخذ يصرخ ويصرخ إلي أن مات مع أنه كان يكثر من قول

لا إله إلا الله 

إلا أنه عندما هاجمه القط نسيها ولم يقم إلا بالصراخ، لأنه كان يقولها بلسانه فقط ولم يعلمها قلبه ولم يشعر بها

ثم قال الشيخ :

“”أخاف أن نكون مثل هذا الببغاء نعيش حياتنا نردد لا إله إلا الله من

السنتنا وعندما يحضرنا الموت ننساها ولا نتذكرها لأن قلوبنا لم تعرفها””

فأخذ طلبة العلم يبكون خوفا من عدم الصدق في لا إله إلا آللـّه

ونحن هلا تعلمنا لا إله إلا آللـّه ؟؟ وعلمنا وعملنا حقوقها وواجباتها؟

أسأل الله أن نحيا عَلَيْها ونموت عليها ونحشر مع كل من يقول لا إله إلا الله

اختيار / هاجر عباس ،،أم غند 

اطرح أوراقك القديمة كالنبات 

وهنا فائدة جميلة ومحمسة جداً ،وددت ان املك هذا الكتاب
تقول الفائدة والمعنون لها ب

{ اطرح أوراقك القديمة كالنبااااات !!! }

أحب أن أراقب نمو النباتات ، فالنبات يطرح أوراقه الكبيرة القديمة المتعبة التي شاخت و علاها الإصفرار بسبب الزمن ، و يخرج أوراقا صغيرة واعدة ذات لون أخضر لامع ، ترمز هذه الصورة إلى نمونا الداخلي كبشر ،

و لكي نبقى أحياء و أصحاء علينا أن نتابع توسيع أبعادنا ، إننا بحاجة – من حين لآخر – للتنازل عن جزء مألوف من أنفسنا لم تعد له فائدة ، و لخلق شئ جديد بدلا عنه ،

يقوم بعض الناس بعملية التغيير الداخلي طواعية و بهدوء ، و لكن آخرون يفرض عليهم التغيير عُنوة عن طريق حوادث خارجية ، و يكون طريقهم شاقا يتخلله الفقد و التجدد ، أما الأشخاص اللذين يقاومون التغيير و يعجزون عن التنازل عن أي شئ ؛ فإنهم يتوقفون عن الإزهار ”

هكذا قالت ماكسين شنال في كتابها :  الشدائد تصنع الأقوياء

اختيار / نوره العبدالهادي  


مائدتنا احتوت صنوف شهية من أطايب الكلام كان المبادرة الأولى هنا من أختنا الأغلى

” صالحة “ والتي جائت تنفيذاً لفكرة رائدة من أخت مبدعة كريمة الغلا ” أماني “ فلهم مني

ومن الجميع أكاليل شكر ودعاء

الفائدة هنا يا أخوات جدا جدا رائعة ،فيها من الفوائد والدروس الشيء الكثير ،فلا تحرموا أنفسكم الخير لطولها ،أنظروا إلى عظيم محتواها ،جزى الله شيخنا كل خير ،وفتح على أختنا من علمه الكثير !!!

“” سنقف اليوم عند قول الرب تبارك وتعالى :

{وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ* وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ *}

{وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}

معنى الآية : وبعض منهم أي بعض من المنافقين يلمزك في الصدقات . وأصل الأمر أصل الآية : أن النبي صلى الله عليه وسلم في منصرفه من حنين قسم الغنائم فأعطى أقواما حديث عهد بالإسلام وبعضهم مشركين أعطاهم من الغنائم يتآلفهم بها صلوات الله وسلامه عليه فجاءه رجل يقال له ذو الخويصره التميمي قال له :

” يا رسول الله اعدل كما أمرك الله ”

فقال عليه الصلاة والسلام: ( ويحك إن لم اعدل فمن يعدل ) .

فقام إليه عمر رضي الله عنه فقال : ” يا رسول الله إذن لي أن أضرب عنقه ”

فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه )

وهذا أخذ بما يسمى في السياسة المعاصرة : أخذ باعتبار الرأي العام .

فقال : ( لا حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) .

ثم لما ولى قال عليه الصلاة والسلام : ( سيخرج من ضئضئي هذا أقوام يقرؤون القرءان لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )

فكان هذه أول نبته تاريخيه لما يسمى بعد ذلك بالخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وقد اختلف العلماء في أي أول فرق الإسلام ظهورا من أهل البدع : قال بعضهم الخوارج وقال بعضهم الشيعة والصواب أنهم أشبه بالمتلازمين مع بعضهما البعض وإن كان الأصل في الخوارج إذا اعتبرنا ذوالخويصرة منهم بأنه رأسهم لا شك أنهم أقدم تاريخا لأنهم ظهروا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الله جل وعلا :{ وَمِنْهُم } أي من المنافقين { مَّن يَلْمِزُكَ} أي يعيبك وينتقصك وهذا رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله.

فلما فسد القلب فسد اللسان فسد التعبير

قال عثمان رضي الله عنه : ” ما أسر أحد سريرة إلا وأظهرها الله على قسمات وجهه أو فلتات لسانه ” ـ جعلنا الله وإياكم ممن يسر الخير ـ فهذا الرجل شارك مع النبي صلى الله عليه وسلم معركة حنين وحارب وغزا لكنه كان يسر الشر في قلبه فلما جاء المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو أمين من في السماء واستأمنه الله جل وعلا على أعظم منزل وهو القرءان ومع ذلك لما أخذ عليه الصلاة والسلام يقسم الغنائم بحسب المصلحة العليا للإسلام يأتي هذا من بين الناس قال له : ” يا رسول الله اعدل كما أمرك الله ” فقال عليه الصلاة والسلام :

( ويحك إن لم اعدل فمن يعدل ) .

فهذا الرجل أسر السريرة المريضة في قلبه وهي سريرة النفاق وأظهر ما يخفيه وأظهر خلاف ما يبطنه فلما جاء هذا الموقف لم يصبر فأخرج السريرة التي من قلبه وأخذ يعترض على حكم وتقسيم نبينا صلى الله عليه وسلم الذي ائتمنه الرب تبارك وتعالى من فوق سبع سموات والله جل وعلا يقول :{ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} .

الله تبارك وتعالى في هذه الآية يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم:

{وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ } أي يعيبك

{ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ}

ومن دلالة القبول قبول الإنسان للحق أو مراده للهوى أن يُنظَر في تصرفه حال المنع والإعطاء . فمن الناس من يأتي يسألك وقد بيت الإجابة من قبل إجابة يريدها فإن وافقت إجابتك له الإجابة التي يريدها خرج يمدحك بين الناس ويرفعك على أقوام تعلم أنت أنك لا تصل إلى علمهم وإن قلت له إجابة لا يريدها تخالف هواه تخالف مراده خرج يقدح فيك ويقول فيك من المعايب ويظهر ما فيك من النقائص لأن إجابتك لم توافق هواه فهو لا يريد الحق يريد أن يجبرك على أن يوافق هواك أنت هواه هو،

فالله يقول عن هؤلاء :{وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ }

فهم لا يريدون نصرة دين ولا إعلان كلمه ولا إقامة حق إنما يردون أن يتبعوا أهواءهم فإن أعطيتهم أثنوا عليك وقالوا محمد كذا ومحمد كذا صلى الله عليه وسلم يمدحونه وإن لم تعطهم أطلقوا لألسنتهم العنان في أن ينتقصوك لأنهم أصلا لا يريدون الميزان الحق وإنما يريدون ما يتبع أهواءهم هذه إحدى خصال النفاق أعاذنا الله وإياكم منها.

لكن هنا نتكلم عن قوم منافقين حقا فليس أمر نطبقه على الغير معاذ الله نحن نتكلم عن قوم وجدوا بأسمائهم وأعيانهم تكلم الله جل وعلا عنهم فهؤلاء ليسوا مثلا يضربه الله للناس وإنما هذا قوم حصل منهم هذا الأمر ووقعت منهم الواقعة {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ}

وقلنا إن من ذرية هذا الرجل ظهرت فرق الخوارج بعد ذلك والخوارج والشيعة كما قلنا متلازمان. وعلى وجه الإجمال نتكلم بعض المقارنة العلمية المحضة بين الفريقين:

الأمر الأول : كلاهما فيه الغلو لكن الفرق أن الخوارج يغالون في الأحكام فيتشددون فيها على غير علم .

والشيعة يغالون في الأشخاص .

فلما غالى الشيعة في الأشخاص غالوا في علي وآل البيت حتى أوصلوهم إلى منازل ليست لهم حتى قال الخميني في كتاب له اسمه ” الحكومة الإسلامية ” يقول :

” وإن من أصول مذهبنا أن لأئمتنا منزلة لا ينالها ملك مقرب ولانبي مرسل ”

طبعا يقصد بأئمتهم الأئمة الإثني عشريه من آل البيت فهؤلاء آل البيت قوم مرضيون عنهم صالحون لكن هؤلاء غلوا فيهم مغالاة فاحشة فوق منازلهم .

الخوارج يغالون في الأحكام يأتون للحكم فيتشددون فيه على غير فهم ولا غير علم ينزلونه جبرا على الناس .

الأمر الثاني : الخوارج يعتمدون على الصدق والمكاشفة ولا يضمرون شيئا والشيعة يعتمدون على التقيا والمواراة والالتفات .

فالخوارج قوم يظهرون ما عندهم ولذلك جابهوا الأحكام عبر الدهور ،جابهوا عليا جابهوا الأمويون جابهوا عبدالملك لا يوارون شيئا لا يستترون بشيء لكن الشيعة قوم يتحايلون لأنهم يؤمنون بالتقيا حتى خروج المهدي الذي يزعمون أو يرتقبون خروجه .

ينجم عن هذا: أن الخوارج يعتمدون على الصدق لأنهم يرون أن مرتكب الكبيرة كافر فلا يكذبون في حين أن الشيعة يعتمدون على الكذب لأنهم يعتقدون بجواز التقية فيعتمدون على الكذب

والخوارج لا يرون الكذب أصلا لأنهم يرون أن مرتكب الكبيرة كافر فيعتمدون على الصدق ولذلك عمران بن حطان أحد زعماء الخوارج وشعرائهم وأخرج له البخاري في الصحيح اعتمادا على أنه لا يكذب أبدا في كلامه لأنهم يرون أن مرتكب الكبيرة كافر هذه من الفوارق ما بين الشيعة والخوارج.

الأمر الثالث : الخوارج أشد شجاعة لا يخافون الموت لا يهابونه عبر التاريخ كله.

يقول قطري بن الفجاءة :

أَقولُ لها وقدْ طَارتْ شَعَاعا *** مِن الأَبْطال وَيحَكَ لنْ تُراعِي

فَإِنكِ لَوْ سَألتَ بَقَاءَ يـــَـــومٍ *** عَن الأَجلِ الذِي لكِ لَنْ تُطاعِي

فَصَبْراً في مَجالِ المَوتِ صَبرَا *** فَمَا نَيْلُ الخلُودِ بِمُسْتَطــاعِ

هذه الأبيات كلها لرجل من أكبر زعماء الخوارج اسمه: قطري ابن الفجاءة

في حين أن الشيعة يعتمدون على بقاء أنفسهم عبر التاريخ ويحافظون على سلامة أنفسهم ماستطاعوا إلى ذلك سبيلا .

هذه مقارنه بسيطة علمية ما بين الفريقين دفع إلى القول بها حديثنا عن ذي الخويصره.

ثم قال الله جل وعلا :{ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ }

يبين الله جل وعلا هنا المنهج الحق في الإنسان إذا أعطي أو منع يبين المنهج الحق في الإنسان إذا منع أو أعطي . الإنسان عبد لله والمؤمن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم ليكن ليصيبه وأن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها كما قال صلى الله عليه وسلم :

( فاتقوا الله وأجملوا بالطلب )

فالله جل وعلا يقول كان المفترض الموقف الشرعي لهؤلاء :{ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ }

لو قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله علقوا أنفسهم بالله طبعا ذكر الرسول هنا لأنه كان حيا ولا يقال هذا اليوم.

{ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ }أي ينقطعون إلى الله , فلو أنهم انقطعوا إلى الله وسلموا بأمره ورضوا بحكمه جل وعلا وقالوا حسبنا الله لكان خيرا لهم وأعظم وأهدى سبيلا وهذا هو الموقف الذي ينبغي على المسلم أن يتبعه على كل حال، في حال الفقر وحال العطاء وحال المنع وحال الأخذ وحال السراء وحال الضراء وعلى كل حال.

ثم قال الله وهذه الآية الآن : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء }

آية عارضه داخله في مجمل بيان الله لأحوال الناس وإنما دفع القول بها قطعا لأطماع المنافقين أن يكون لهم حظ من المال .

قال الله تعالى :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

” إنما ” لغويا تفيد الحصر وهي أحد أساليب الحصر في لغة العرب وبالتالي أحد أساليب الحصر في القرآن فقول الرب تبارك وتعالى :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء }ثم ذكر باقي الثمانية دليل على أنه لا يجوز أن تعطى الصدقات لغير هؤلاء الثمانية .

{ الصَّدَقَاتُ } هنا المقصود بها الزكاة الشرعية وليس المقصود بها صدقة التطوع . وإنما الزكاة التي هي قرينة الصلاة التي هي الركن الثالث من أركان الإسلام .

{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } أنا سأشرح الآن لن أشرح فقهيا لأن هذا الدرس تفسير لكن سأذكر إجمالا ما يمكن أن تستفيد منه من هذه الآية دلت الآية على أمور:

الأمر الأول : حصر أصحاب الزكاة الثمانية.

الأمر الثاني : أن الله جل وعلا تولى تقسيم الزكاة والله قد خلق النفوس وهو جل وعلا أعلم بحبها للمال.

وقال تبارك وتعالى :{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً } وقال سبحانه : { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } والخير هنا بمعنى المال. فالمواريث والزكاة لأنها حقوق ماليه تتعلق بها أنفس الناس لم يكل الله توزيعها لأحد وإنما تولى الرب جل وعلى مصارفها وتقسيمها . قال الله جل وعلا :{ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } وقال سبحانه :{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ} فقسم تبارك وتعالى المواريث وقسم تبارك وتعالى وحدد أصناف الزكاة وجاءت السنة ففصلت ما أجمله القرآن كل ذلك حتى لا يبقى لأحد مشاحه في أحد ولايبقى تطلع أكثر مما هو مذكور في القرآن فعلى هذا علم الله جل وعلا وهو أعلم بخلقه تطلع النفوس للأموال فحسم الرب تبارك وتعالى تعلق العباد بها فقال جل وعلا : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء} الأصناف المذكورون هنا الأصناف ثمانية كما هو ظاهر الآية وقرن الله جل وعلا بين كل صنف وصنف بواو العطف.

الأمر الثالث : ذكر الله جل وعلا أربعة ” باللام ” وأربعه بحرف الجر ” في ” فقال جل ذكره :

{ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } هؤلاء ” باللام ”

وقال :{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ}

ثم أعاد العطف قال :{ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ } مجمل ما يراد قوله هنا : أن ” اللام ” تعني التمليك فيملك الفقير ويملك المسكين ويملك العامل ويملك المؤلفة قلوبهم المال ولا يقال له نشترط عليك أن تضعه في كذا أو تضعه في كذا وإنما تعطي الفقير أو المسكين أو العامل أو المؤلفة قلوبهم هؤلاء الأربعة الأوائل المال بيده فيقبضه فيدخل ملكه وهو حر في أن يفعل به مايشاء .

أما قول ربنا :{ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ }{ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فهذه لا يشترط أن تعطى لهم . وإنما إنسان مثلا غارم يعطى دينه لمن له عليه الدين يعني : للدائن . { وَفِي الرِّقَابِ} فك الرقاب : العتق سوف يأتي فيعطى لصاحب الرقبة حتى يعتقها أو للمكاتب حتى يفسح عنه كما سيأتي .

فالفرق بين ” اللام ” و” في ” يختلف اختلافا جذريا كما بينا .

الأمر الرابع : ذكر الله الأهم فالأهم لأن الأصل الواو لا تعني الترتيب الصحيح لكن دلت السنة عموما على أن هناك خصائص في التقديم

فالنبي عليه الصلاة والسلام صعد الصفا وقال :

( أبدأ بما بدأ الله به {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ })

فقدم الصفا لأن الله قدمها في كتابه وإلا الأصل أن الواو في لغة العرب لا تعني الترتيب لكن قلنا إن تقديم الله جل وعلا هنا يدل في الغالب على تقديم الأهم فالأهم .

قال الله جل وعلا :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ }

اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين لكن الآية تدل عموما على أن الفقير أشد حاجة من المسكين وهذا الذي نرتضيه وإن كان في المسألة أكثر من عشرة أقوال

لا حاجة لذكرها لكن الفقير من كان أشد حاجة من غيره من المسكين .

الفقير والمسكين : هما شخصان غلبت عليهما المسكنة والحاجة إلى المال إلا أن أحدهما أشد من الآخر.

ثم قال جل وعلا : {لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}

العاملين : القائمين على الزكاة السعاة الجباة المسؤولين الإداريين عن جمع الزكاة هؤلاء هم العاملون .

ثم قال جل وعلا : {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ }

المؤلفة قلوبهم : لم يرد في القرآن كله ذكر لهذا الصنف من الناس إلا في آية الزكاة لم يرد في القرآن كله ذكر لكلمة المؤلفة قلوبهم إلا في ذكر تقسيمه للزكاة فيوجد في القرآن مشركون كفار منافقون مؤمنون مجاهدون توجد أصناف كثيرة تتكرر لكن كلمة مؤلفة قلوبهم لم ترد في القرآن هذه الطائفة إلا في ذكر مصارف الزكاة .

نعود إليهم المؤلفة قلوبهم : قد يكونون أهل إيمان وقد يكونون أهل كفر والجامع بينهما أن في إعطائهما مصلحة الإسلام الجامع .

فمثلا : إما كافر يعطى ولو كان كافرا دفعا لشره أو كافرا يعطى تأليفا لقلبه أن يسلم أو مسلم ضعيف الإيمان يعطى وله شوكه مسموع الكلمة مطاع يعطى زيادة في إيمانه أو مسلم لتوه داخل في الإسلام وله نظراء من الكفار فإذا أعطيناه طمع غيره ونظراؤه من الكفار في الدخول في الإسلام .

واختلف العلماء في هذا السهم، سهم المؤلفة قلوبهم باق أو منسوخ: فقال بعضهم إن هذا منسوخ لأن الله عز دينه وهذا كان في أول الإسلام والحق الذي عليه المحققون من العلماء والجمهور أنه غير منسوخ لأن الأحوال تختلف والعصور تتباين فيطبق في كل عصر ما فيه مصلحة المسلمين العليا وإن أسقطه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

ثم قال جل وعلا : {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ }

الرقاب تحتمل أمرين :

الأمر الأول : أن يشتري صاحب الزكاة ـ المزكي ـ من زكاة ماله عبدا أو أمه مملوكا لغيره ـ عبدا أو أمه مسلمان طبعا ـ فيملكها ثم يعتقها. مثلا : عليه زكاة عشرة آلاف ريال فذهب إلى بلد كموريتانيا حاليا يوجد فيها رق فذهب لموريتانيا واشترى بعشرة آلاف ريال عبدا أو جارية مملوك لغيره ثم أعتقه هذا قول ربنا {وَفِي الرِّقَابِ } وهو الأظهر .

الأمر الثاني : يوجد في الشرع ما يسمى بالمكاتب وهذا غير موجود في عصرنا ،المكاتب رجلا أصلا مملوك فيأتي لسيده ويقول أنا أدفع لك مالا معينا أسعى في تحصيله على أن تعتقني فيوافق السيد فيأخذ هذا العبد يجمع في المال هذا إما من الناس أو بجهده حتى يكون ذلك المبلغ الذي يخرج به من سيده فيصبح حرا. فإعانة هذا المكاتب تجوز شرعا وهي داخلة في قوله تبارك و تعالى : {وَفِي الرِّقَابِ } عند أكثر العلماء لا عند كلهم .

في عصرنا هذا نسمع كثيرا ما يقال إن من فك الرقاب أن يذهب إنسان إلى السجن فيجد شخص محكوم عليه بالإعدام ” بالقصاص ” بتعبير الشرع . فيعطي الورثة ” ورثة القتيل ” المقتول المطالبين بالمال مثلاً الدية : مائة ألف يقول أنا أعطيكم مليون بس اتركوا هذا سامحوه . هل هذا فك رقبة داخل في الزكاة ؟ لا يدخل في الزكاة . هذا عمل خير نعم هذا فضل . صدقة نعم . لكنه لا يدخل في الرقاب . فأنت تتعبد الله بلغة القرآن لا بلغة الناس تتعبد الله بلغة القرآن لا باللغة السائرة بين الناس . فالقرآن أنزل عربيا فمن يعرف لغة العرب يستطيع أن يتعامل مع القرآن ، أما اللغات الدارجة التي تتغير هذه لا تحكم بها . وإن كان المشهور في بلادنا أنهم يسمونها : فك رقبة لكنها غير داخلة .

ثم قال جل وعلا :{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ }

الغارم : أصل الغرم في اللغة : اللزوم . والله قال عن جهنم ـ أعاذنا الله وإياكم منها ـ : { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } يعني لازم لأصحابها. والغارم : هو من عليه الدين، والغريم : هو الذي له الدين ويسمى غريم لأنه ملازم للمدين، والدين العرب وأهل العقل والفضل يقولون إنه :

” هم بالليل وذلُّ بالنهار ” .

وقالوا: إن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رأى رجلا متقنعا هكذا متلثم يسموه العامة اليوم متلثم وكان يسمى قديما متقنع فقال له عمر رضي الله عنه : ” أما بلغك أن لقمان الحكيم يقول : إن التقنع هذا تهمة بالليل أو ريبة بالنهار ” فقال هذا الرجل : ” يا أمير المؤمنين إن لقمان لم يكن عليه دين ” فهذا يتقنع حتى لا يراه أصحاب الدين ويطالبونه ولذلك قال الفقهاء : ” إن من عليه دين ويخشى من غرمائه في المسجد قد تسقط عنه صلاة الجماعة ” .

الذي يعنينا هذا الغارم والغارم شرعا قسمان:

الغارم لنفسه : هو من يستدين لمصلحة نفسه يريد أن يتزوج, يريد أن يطلب علما, يريد أن يبني بيتا , يريد أن يؤثث بيته. هذا غارم لنفسه .

الغارم لغيره : رجل جاء لقوم صار بينهم شجار واقتتال وفساد في الأموال فأصلح بينهم وتكفل بإصلاح ما أفسدته الخصومة بين الفريقين. فأخذ يطلب أموالاً غرم أموالاً تكلف المسألة مثلاً : خمسين ألف, سبعين ألف, مائة ألف. فأخذ يطلبها من الناس. فهذا غارم لغيره ليس غارما لنفسه

وكلا الفريقين يعطى من الزكاة بقدر الذي يحتاج إليه . وقد قال العلماء : إن الإسلام حث على عدم الدين ومن الدلائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي على من عليه دين حتى فتح الله جل وعلا له الفتوح وقال في الجهاد وهو من أعظم الأعمال وقال في الشهادة وهي من أعظم القربات إن الشهادة تكفر الذنوب ( إلا الدين أخبرني به جبريل ءانفا ) .

لكن العلماء يقولون : إن الإنسان إذا كان يستدين ترفا فلا يعطى من الزكاة . فمثلا إنسان راتبه أربعة آلاف ريال فهذا أنه كونه يكون عنده سيارة هذا حق من حقوقه ولا يخرج من كونه فقير لكن بالعقل إنسان راتبه أربعة آلاف ريال ففيه نوع من السيارات لاحاجه للتفصيل يلائم حاله لكن لوجاء وطلب سيارة استدان ليشتري سيارة فارهة جدا لا يركبها أمثاله فهذا دين للترف . فمثل هذا لا يعطى من الزكاة هذا من قول الله تعالى {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ}.

ثم قال الله جل وعلا : {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ}

وسبيل الله كثير كما قال مالك واختلف العلماء في كلمة {فِي سَبِيلِ اللّهِ}على أقوال عدة لكن أنا أقول الرأي الراجح فيما أراه : الرأي الراجح أن في سبيل الله الغزاة المتطوعون الغزاة المجاهدون في سبيل الله المتطوعون هم المقصود بقول الرب تبارك وتعالى {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ}. وقال بعضهم طلبة العلم ، وقال بعضهم أهل الحج ، وقال بعضهم غير ذلك . لكن هذا الذي نرتضيه والله تعالى أعلم.

ثم قال جل وعلا : {وَابْنِ السَّبِيلِ}

هذا أسلوب عربي . العرب تنسب الشيء إلى من يلازمه يقولون :{ابْنِ السَّبِيلِ} للمسافر لأن السبيل هو الطريق ، الله يقول في الحجر{ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ}أي هذه الديار موجودة في طريق مقيم ثابت عن قوم ثمود. فقول الرب جل وعلا {وَابْنِ السَّبِيلِ}هذا أسلوب العرب يقولون : بنات الدهر . ما بنات الدهر؟ المصائب. عبد الله ابن الزبعرة يقول : ” وبنات الدهر يلعبن بكل ” يعني المصائب تأتي على الفريقين . ويقولون بنات أفكاره يعني آرائه وشعره يسمونه بنات أفكاره، الذي يعنينا {ابْنِ السَّبِيلِ}هو الرجل الذي انقطعت به السبل وإن كان غنيا في دياره ، الغريب الذي انقطعت به الحال حتى أصبح محتاجا للمال فيعطى بمقدار ما يوصله إلى أهله هؤلاء إجمالا وأنا قلت لن أفصل كثيرا أقسام أهل الزكاة الثمانية الشرعيون.

إذا ذكرنا من يستحق الزكاة يجب أو يلزم أن نذكر من لا يجوز أبدا أن يعطون من الزكاة :

أولهم : الكفار والملاحدة سائر أمم الكفر لا يعطون من الزكاة إلا المؤلفة قلوبهم هذا الأول وهذا ظاهر ما هو معقول تعطي كافر من زكاة مالك لكن يجوز إعطاؤه من صدقة التطوع لقول الله جل وعلا :{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} والأسير لا يكون إلا كافر . الأصل أنه كافر .

الثاني : ممن لا يعطون من الزكاة بنوهاشم آل النبي صلى الله عليه وسلم وقد مر معنا في تفسير سورة الأنفال أن الكلام عن آل البيت إلى ثلاثة أقسام قلنا من قال إن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم قريش كلها وقلنا هذا بعيد. وقلنا الفريق الثاني: أنهم قالوا بنوهاشم وقلنا هذا أقوى من الأول.ثم رجحنا أن المقصود ممن لايعطون الزكاة هم بنوهاشم بالإضافة إلى بنو المطلب مو عبدالمطلب بنو المطلب وقلنا إن هاشم بن عبد مناف وإن عبد مناف هذا ترك أربعة من الولد نوفل،وعبد شمس،وهاشم،والمطلب. وقلنا إن بني هاشم هذا منه كان النبي صلى الله عليه وسلم وهذا واضح لماذا منع من الزكاة وأن هؤلاء الثلاثة لما حاصرت قريش النبي عليه الصلاة والسلام وبني هاشم في الشعب جاء أبناء المطلب فدخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي بنو نوفل وبنو عبد شمس خارج الأمر . أبناء أخيهم من بني هاشم في الشعب دخلوا معهم فقال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري قال : ( إن بني المطلب لم يفارقونا في جاهليه ولا في إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ) .

وهذا مذهب الشافعي وإحدى الروايتين من مذهب الإمام أحمد وهو الحق إن شاء الله أن هؤلاء لا يعطون من الزكاة لأنها من أوساخ الناس .

لكن اختلف العلماء فيما لوكان موالي بني هاشم من العاملين عليها هل يعطون أو لا يعطون؟

قال فريق : يعطون . والأظهر : أنهم لا يعطون لحديث رافع وهو مولى للنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل من بني مخزوم قال :

” اذهب معي نسعى في الزكاة حتى نكسب ”

لأن العاملين عليها يأخذون منها فقال : ” دعني استشير النبي صلى الله عليه وسلم ” فلما قدم عليه قال عليه الصلاة والسلام : ( مولى القوم منهم ) .

فموالي بني هاشم كذلك لا يعطون من الزكاة أما صدقة التطوع فالمسألة فيها خلاف كثير بين العلماء والذي يظهر أنهم لا يعطون .

الذي يعنينا الآن أصبحوا اثنان لا يعطون من الزكاة قلنا أولا كفار الملاحدة عموم أهل الكفر والثاني بنو هاشم .

الثالث : أصول الرجل : ” آباؤه فما فوق ” و ” أمه فما بعدها ” فلا يعطي الرجل من الزكاة لا أباه ولا أمه وإن قال شيخ الإسلام ابن تيميه أنهم يعطون لكن القول الذي عليه أكثر العلماء أنهم لا يعطون لأنه يجب عليه نفقته.

بعد الأصول يأتي الفروع فلا يجوز لرجل أن يعطي ابنه ولا ابن ابنه ولا ابن ابنته ولا ابنته فلا يعطي فروعهم والله ذكر في القرآن الفروع والأصول في آية غير الزكاة . وذكر الحواشي : الإخوان وفيهم نظر لكن الأرجح إن شاء الله أنه يجوز إعطاءهم من الزكاة لأنه لا تجب نفقتهم في الأصل.

الرابع : أعمال الخير المطلقة لا يجوز أن يبني مسجد أو يعمل مثلا جمعيه خيريه تعنى بتكفين الميت وإن كان هذا خير أو تبني قناطر خيريه أو تبني أطعمة أومطاعم أو ما أشبه ذلك من الصدقات العامة كصدقة صائم إفطار صائم وما يقال في مثل هذا في بلادنا وفي غيرها هذا كله لا يجوز إعطاء الزكاة منه لأنهم لا يدخلون في الأصناف الثمانية

وقلنا ” إنما ” تفيد الحصر. وأنا أقول إذا تريد أن تعطي الزكاة الشرعية أعطها شخصا بعينه وارتاح لا تسلمها أحد.

أما أمور الصدقات التطوع العامة هذه ترجع لك تعطيها أي مؤسسة تطمئن إليها . أما صدقة الفرض تريد أن تعطي مثلا أخا لك قريب من جماعتك , طالب يدرس في حييك , فقير في الحي تعرفه , أحد جيرانك, أحد قرابتك, اذهب إليه وأعطها بنفسك تبرأ ذمتك وتتأكد من أنها وصلت إليه . أما صدقة التطوع هذه تحتاج إلى جهد أمثال الطعام وأمثال الكسوة وهذا صعب أن تقوم أنت بها بمفردك لكن هذه الجمعيات الخيرية، المؤسسات الخيرية، أقدر منك على إيصالها ، ففرق ما بين الأمرين أفضل لنفسك .

هذا ما يمكن أن نقوله حول الصدقات.

قال الله جل وعلا : {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

هذه الآية نزلت أن قوما من أهل النفاق كانوا يتحادثون في مجالسهم الخاصة فيعيبون النبي صلى الله عليه وسلم فيقول بعضهم لبعض نخشى أن يصله كلامنا فيقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن أي يصدق كل شيء. فإذا بلغه أننا تكلمنا فيه نذهب إليه فنعتذر فيصدقنا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم بالبلاهة يريدون أن ينتقصوه فالله هنا يدافع عن نبيه ويناصره ويتولاه يقول جل ذكره : {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} والأذن : الجارحة المعروفة. والمقصود : أن النبي يسمع ويصدق كل ما يقال له حسب زعمهم ويقولون هو أذن

فقال الله : {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ}.

والنبي صلى الله عليه وسلم أرفع مقاما وأكمل أخلاقا وأجل سيرة مما افتراه هؤلاء المنافقون عنه بل كان عليه الصلاة والسلام يتغافل عما لا يشتهي ولم يكن فيه إلا الرحمة والخير للناس عموما قال الله عنه :{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} فقال الله هنا : { قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} فجاء بالفعل يؤمن وعدى في الأول بحرف الجر الباء وعدى في الثاني بحرف الجر اللام . والمعنى الفرق في التعدية هنا: لأن قوله جل وعلا : { يُؤْمِنُ بِاللّهِ } فإيمانه بوجود ربه تبارك وتعالى أمر لا يخالطه فيه شك بوحدانية ربه وألوهيته وأن الله موجود لكن قوله تعالى :{ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ}النبي ليس مسؤول عن سرائرهم وإنما يسلم أمرهم لله فيؤمن بما ظهر منهم ويكل سرائر الناس إلى خالقهم . فقال في الأولى تبارك وتعالى { يُؤْمِنُ بِاللّهِ } وقال في الثانية { وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ }

ثم قال جل وعلا : { وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ }

ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة في بعثته , رحمة في هديه, رحمة في سيرته, رحمة في كل من يقتفي أثره ويتبع سنته.

ثم قال الله جل وعلا : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

إذا كان المسلم أصلا مطالبا بأن يؤمن ويحب ويوالي ويناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالك بمن يؤذيه عليه الصلاة والسلام فأذيته عليه الصلاة والسلام وانتقاصه حيا أو ميتا ولو بمقدار شعره مع اعتقاد ذلك كفر مخرج من الملة يقتل صاحبه ولو تاب يقتل صاحبه ولو تراجع وتاب يقام عليه حد القتل وقد بينا هذا مرارا ويهرق دمه لكن يقيمه ولي أمر المسلمين، ويهرق دمه وأمره إلى الله تبارك وتعالى إن صدق في توبته أو لم يصدق لكن حتى لو أظهر صدق التوبة يقام عليه الحد ويقتل إذا انتقص شيئا من نبينا صلى الله عليه وسلم ومن مستند العلماء في هذا ما بيناه مرارا كما

أخرج أبو داوود بسند صحيح من حديث ابن عباس أن رجلا أعمى كانت له جارية أم ولد تقوم برعايته وأنجب منها طفلين كاللؤلؤتين يحبهما وهذه المرأة كانت تحبه رغم أنه أعمى وشفيقة به رفيقة تقدم له كل حاجاته إلا أنها كانت تقع في رسول الله صلى الله عليه وسلم فينهاها هذا الأعمى فلا تنتهي فوجدت ذات مرة هذه المرأة مقتولة قد بقر بطنها ولطخ دمها الجدار فقام صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس قال : ( أنشد الله رجلا لي عليه حق ويعلم عن هذا الأمر شيئا إلا أخبرنا به ) فقام هذا الأعمى من آخر المسجد يقطع الصفوف ويضطرب في مشيته حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ” يا رسول الله أنا صاحبها أنا قتلتها ” فتعجب منه صلى الله عليه وسلم وقال : ( ولما ؟ ) قال : ” إنها كانت تقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وازجرها فلا تنزجر فالبارحة وقعت فيك فنهيتها فلم تنتهي وزجرتها فلم تنزجر فقمت إلى المغول ـ والمغول السيف القصير ـ فأتيت حتى وصلت إليها ـ وهو أعمى يعني لا يراها حتى علم أنه أصاب بطنها ـ فاتكأ على المغول حتى بقر بطنها وقتلها ” فلما أتم حديثه قال صلى الله عليه وسلم : ( اشهدوا أن دمها هدر ) .

من هنا أخذ العلماء ومن غيره من الأحاديث أنه لا يجوز أبدا أذيته صلوات الله وسلامه عليه وقد فصلنا هذا في مواطن كثيرة باستطراد أكثر . فالذي يعنينا أن الله توعد بالعذاب الأليم من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن على الناحية الأخرى لا يجوز للمؤمن أن يغلوا في تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام بشر وليس له من خصائص الألوهية ولا الربوبية شيء وإن كان أفضل الخلق مقاما وأعلاهم منزلة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم . لكن في الأمة بعد سقوط بغداد على يد هولاكو أصاب الأمة مرحله من الضعف سياسيا واقتصاديا وعقديا وعلميا حتى ظهر ما يسمى بأدب التصوف أو بأدب المدائح النبوية فجاء أقوام يبالغون لقلة العلم العقدي فيه صلى الله عليه وسلم فأنشأت قصائد لا يمكن أن تجوز شرعا في حقه صلى الله عليه وسلم منها قصيدة البصيري المشهورة :

أَمِنْ تَذكُر جيران بِذي سَلَم *** مَزَجْت دَمْعا جَرى من مُقلةٍ بِدمِي

أَمْ هَبتْ الريحُ من تَلْقاءِ كاظِمةٍ *** أَو أَومَضَ البرقُ بالظَّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّلماءِ من إِضَمِي

إلى آخر القصيدة وقد سماها ” الدرر البهية في مدح خير البرية ” أو كلمة نحوها وهو رجل مات في آخر القرن السابع وأمره إلى الله أنا أتكلم عن القصيدة .

قال في القصيدة عفا الله عنا وعنه :

يا أكرمَ الرسلِ مَالي مَن أَلوذُ بِه***سِواكَ عند حُلول الحَادث العَظمِ

ولا ريب أن هذا عين الشرك

الفائدة من شيخنا – صالح المغامسي – شرح للآية الكريمة من سورة التوبة

أطيب الموائد تلك التي تحوي الصنوف والصنوف .. وألذ الصنوف ما انتقته يد خبيرة ..

مائدة تشتهيها العين لجمال الترتيب ،وأناقة الإعداد ..

تملأ الأجواء بروائح تحرض على الاستمتاع …

ويطرز تناهي اللذة ،صوت حنون :

( خذ هذه ..جرب تلك ..لا تفوتك الأخرى ..) 

فتأكل بشغف ،وتلتهم بنهم ،ودائماً تطلب المزيد …

ثم تقوم – حين تقوم – خفيف النفس  محلق الروح !!!

هكذا كانت كلماتكن يا أوفى أوفياء المساحة …وجبة شهية على بساط موضعه الفضاء 

لم أكن أتخيل أن أغادر المساحة التي شهدت مولد المبدعات أمثالكن ، حتى وإن كانت لفترة محدودة 

يشهد ربي كم كنت أتألم رغم البعد عنها 

كم كنت أتوق لمجلسها الطيب بطيبكن 

كنت على يقين أن الكرماء أمثالكن لن يتركوا المائدة من غير لذيد طعام وشراب 

وهاهي مائدتنا تزخر وتفخر بما تحويه من طيب القول 

كانت البداية من صالحة العطاء  وكان الختام لها 

وبين صالحة وصالحة ألف أخت صالحة 

– أم غند   

– صفاء   

– أماني 

– مروة 

سلمت الأيادي  وطيب الله مجلساً كنتن من أهله ،، 

كم هو رائع أن تكون ( مساحة ابداعات ) مساحة إخاء وحب وتعاون وتعارف وعمل وطموح وتقدير وشكر لنعم المولى 

هكذا بدأنا بهذه القيم وهكذا سنصنع نجاحاً باهراً بإذن الله 

للجميع هنا ..تفضلوا على الرحب والسعة 

فالدار داركم والمائدة دونكم !!!

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات 

ربي تقبل منا ما عملنا قبولاً حسناً وأعقبنا قبولاً ونفعاً 

أنتهت دورة – سلم الإبداع – ولي بعدها عدة وقفات ،أسأل الله أن تتسع قلوبكن جميعاً لها … 

الوقفة الاولى ،، لكم الثناء 

كان عدد المشاركات في تلك الدورة المباركة بتوفيق الله أولاً وأخيراً 21 أخت ،، بل 21 قلب ، وإن شئتم 21 عقلاً مبدعاً منتجاً متفاعلا ،، جزاكم الله عني كل الخير …ممتنة لحضور الجميع وداعية لكم بالتوفيق في جميع أموركم 

أسماء ستبقى هنا وفي القلب (أم سوما ، فاطمة  ،في  ،أم محمد ،سهير ، رقية ،هناء ،صالحة ،فجر   ،لمى   ، صفاء ، أماني ، أم غند ، أسماء ، أمل ، أم ريم ، مروة ، هديل ، نبيلة ، أم شهد )

الوقفة الثانية ،،

ومعها فيض شكر مطير وكلمات تتقاصر ثناء ودعوات تتعاظم حمداً لأنكم هدية من ربي لقلبي 

كانت التمارين هنا 11 تمرينا ، حظيت كل أخت بعدد معين يمثل الحضور والمشاركة المبدعة 

11/ 11 << رقية ، نوره  

رقية الإبداع ،، حفظك ربي وكتب لك التميز .. في جميع الأمور لك وجود فريد .

10/ 11 << فاطمة الغامدي

  التمرين الأخير أفتقد ابداعك المتميز .

9/ 11 << صالحة  

 حضرت متأخرة قليلا لكنها سارعت بتعويض النقص ،، زادك الله صلاحاً ورفعة 

6/ 11 << ( أم محمد ، سهير )

أركان قوية وأولية لهذه الدورة ..بهم بعد توفيق الله كانت البداية ،وأسأل الله أن يختم لنا ولكم بخير 

( صفاء ،، أم غند )

كانت هنا محطة لقاؤنا الأولى حيث الابداع .. اسمان اقترنا بالابداع والثراء الباهر .

5/ 11 << ( هناء ، أماني ، مروة )

أهل طيبة الطيبة حفظكم ربي 

3/11 << ( فيء، اسماء ، أمل ، أم شهد )

كنتم وما زلتم رموز إبدع 

1/ 11 << ( أم سوما ، فجر ، نبيله ، أم ريم ، لمى ،هديل )

يكفينا شرفا خطوكم إلى هنا 

الوقفة الثالثة ،، اللهم اجعل أعمالنا شاهدا لنا وأنفعنا بها بعد فراقنا لهذه الدنيا 

قد يعلم الجميع ان هذه الدورة كانت بفضل الله وتوفيقة ومن ثم للحقيبة التدريبة للأخت المبدعة ” نوره العصيمي ” والتي اعتمدت بعد الله عليها كمرجع اساسي للدورة ،،

لكن لربما لا تعلمون وأنا أولكم ،، أن الأخت والمدربة ” نوره العصيمي ” في رحمة الله 

هذا ما تفاجئت به وعلمته مؤخرا بفضل الله ومن ثم للأخت الملهمة صفاء ، فقد نقلت لي الخبر  من جريدة الرياض الإلكترونية والذي نصه كما يلي 

نورة العصيمي إلى رحمة الله

     انتقلت إلى رحمة الله تعالى نورة أحمد مقبل العصيمي والدة كل من سعود وأحمد وصالح أبناء المرحوم فهد صالح العصيمي.

وسوف يصلى على جثمانها بعد صلاة عصر اليوم الثلاثاء بجامع الراجحي. «الرياض» تتقدم إلى أبناء الفقيدة بأحر التعازي سائلين الله عز وجل ان يسكن والدتهم فسيح جناته.

(إنا لله وإنا إليه راجعون).وهنا رابط الخبر 

http://www.alriyadh.com/2009/02/24/article411951.html

قد تكون هي أو تشابه أسماء .. وما يهمنا أنها حقيقة واقعه ومصير لها ولنا …رحمك الله يا نوره وجعل ما قدمت حجة لك.. ربي إنك تعلم كم لها من الفضل علينا جميعا وكم لعلمها من أثر في نفوسنا ..ربي فاغفر لها ما قدمت واسكنها فسيح جنانك وارحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه .

وبعد .. لنكن على يقين أننا راحلون عن قريب أو بعيد ..فماذا قدمنا  وبماذا ساهمنا .. هل  ستكون هذه الدورة المسطرة بأسمائنا من العلم النافع الذي يمتد بعد فراقنا لهذه الدنيا !! أسأل الله ذلك 

استودعكن الله جميعاً ..وقريبا لنا لقاءات إبداعية 

وليسامحني الجميع إن أخطأت أو تجاوزت أو أهملت أحداً 

فأنا بشر وسأظل بشر 

ويسعدني جدا جدا ملاحظاتكم واقتراحاتكم للدورة المقبلة 

انتظر بشووووووووووووووق 

آل إبدااااااااااع 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااااته 

ما أجمل الإرادة المحفزة المبدعة والراقية التي سعدت بها هنااااا

حقيقة كنتم ولا تزالون أعظم مدخر لنفسي التي حظيت بصحبتكم ومعرفتكم ورؤية البعض منكم 

ولا زلت اتمنى ذلك المجلس الذي يضمني بكن في الدنيا قبل الآخرة 

هنا أنا اليوم بعد أن بهرني الإبداع المنوع الناطق بكل احترافية في حل التمرين الآخير ،،نعم الإرادة والله يا غوالي 

أتيتكم بالنتائج  !!!!!!! 

كانت الاولى في الطلاقة << صفاااااااااء  ….. ربي يحفظك  40 إجابة مميزة مقرونة بأمثلة وحكم وأبيات شعرية ،، حقيقة كانت لي عند إجاباتك محطة تزووود وتشوقت لقراءة روائع شيخنا عبدالكريم بكار .

***************

كانت الأولى في المرونة << أم غند  …. الثراء كنت ولا تزالين ،،33 إجابة مقرونة ب 15 اقتباس ،بين أمثلة وحكم وآية وشعر وحديث ،، بهرني الإبداع الثري ،، وبرّكت كثيرا   بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .

***************

كانت الأولى في الأصالة << نوره ….. كانت الإضافات قبلية وبعدية ومن خلال ،، الجميع اضاف  إضافات بعدية والمفترض احتواء الجميع .

***************

كانت الاولى في المبادرة << أم شهد …. حقيقة  أنا اعتبر الاجابة الاولى هي الفائزة وإن قل عدد الاجابات ،، وإن كانت غير قليلة ،ما شاء الله 31 إجابة مميزة مقرونة ب 7 اقتباسات منوعة  … ،،

توقفت أنا بعد التمرين ،شرقت وغربت واحترت ،،لبثت زمنا لا أعرف كيف أبدأ ،،وبعد الاجابات المذهلة من فكرك النير ، انطلق الكل ،، ربي يجعلك من المبادرات في كل خير وهنيئا لنفسي معرفتك ..والله أفخر بكذا اخوات .. انتظركم قريبا في الدمام لنكمل الطريق سوياً .

***************

وللجميع ،، أنتم  عنوان للإبداع وللحب وللإخاء والرفقة الصالحة 

ما أروعكن وما أسعد قلبي بكن

انتهت دورة سلم الإبداع ،، لا لننتهي .. بل  لننطلق إلى ميدان العمل  بهمم أقوى ورؤى أكثر نضجا ،، فعقولنا وأبنائنا وطالباتنا وجميع من حولنا بحاجة ماسة للتميز والإبداع  في دقيق الأمور قبل عظيمها 

ولنؤدي حق هذه النعمة ” العقل ” بتسخيرها في الخير وللخير ، 

فهنا اجتمعنا ،تعارفنا ، تناصحنا ، تنافسنا ، أحببنا بعضنا البعض .. لا مصالح ولا مقومات دنيوية كانت بيننا ، فهل بظنكم سنحرم لقاء الآخرة !!

سنبقى هنا وستبقى جسور الدعاء تربط بين قلوبنا ،، فانا بكم ومعكم كنت مختلفة ،، 

وإلى لقااااااء قريب يجمعنا بنفوسكن السامية المبدعة .

 

تعريف الإستراتيجية :

هي إيجاد إضافات جديدة للمحتوى المعروض ( نص ،صورة ،رسم ) زيادة عليه أو إكمالاً له

أو أن يطلب إضافة أكبر قدر ممكن من التفصيلات للنص المعروض أو الرسم المتاح على أن تكون هذه الإضافات

منوعة وغير مألوفة  ،،

مثلاً يتم عرض نص ويطلب الإضافة إلى النص بعض التفاصيل من خلال استخدام مفاتيح توضع للمبدعة – من خلالها تستطيع أن تكمل النص ليصبح متكامل ،وهذه المفاتيح (أين ، متى ، كيف ،لماذا ،من ،كم؟ …. ) ولا يشترط استخدام جميع المفاتيح …

مثااال ،، ( ذهب محمد إلى ….) أين ؟ المدرسة

متى؟ يوم الخميس

من؟ مع زملائه

كيف؟ بحافلة المدرسة  

لماذا؟ لحضور النشاط الرياضي  

   كم ؟ واستمر الحفل ثلاث ساعات ،

فيصبح النص متكاملاً

( ذهب محمد إلى المدرسة مع زملائه بحافلة المدرسة لحضور النشاط الرياضي واستمر الحفل ثلاث ساعات ) 

 التمرين 11 والأخير ،،ويارب الختاااااام بإبداعاتكن مسك !!

أمامك يا مبدعتي الأغلى ،،عبارة راااااااائقة ،محفزة ومنشطة ،وما عليك سوى إضافة كلمات للنص 

طبعا لتتميزي  ،، اكتبي أكبر عدد من الإضافات للعبارة 

العبارة تقول 


إن الإرادة •• هي تلك النقطة الصغيرة التي تمكث في عقلك الباطن
وتحركك اتجاه ما تريد  …………………………………………………..

اعيدي كتابة العبارة عدة مرات بإضافات متعددة ،منوعة ،وغير مألوفة 

ودعونا نختم الدورة بتفاعل وإبداع كما بدأنا

 جميل أن نسارع في حل التمرين ،،فما بقي لي من الوقت قليل ،،وأود أن نختمها قبل أن أحزم حقائب العودة ،،لنبدأ بعدها بدورة جديدة جميلة 

انتظر منكم الكرم المعتاد !